قدمت شركة ترانستك، أكبر شركة برمجيات في سورية، نظام كومباس لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب (كومباس إي إم إل – Compass AML)، وهو أول نظام إلكتروني متكامل لمكافحة جرائم غسيل الأموال في الوطن العربي، موجه إلى جميع المؤسسات المالية من بنوك وشركات صرافة وتحويلات مالية وغيرها.
وبينت الشركة خلال مشاركتها في مؤتمر "مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، الذي أقيم على مدى يومين في دمشق أن نظام (كومباس إي إم إل – Compass AML) يضاهي مثيلاته من الأنظمة العالمية، وينافسها من ناحية كلفة تطبيقه، إضافة إلى الدعم الفني المتوفر، وصُمِّم "كومباس إيه إم إل" خصيصا ليتلائم مع بيئة العمل العربية لناحية اللغة وغيرها، وهو ثمرة جهد سنة ونصف متواصلة من فريق عمل متكامل من مهندسين مختصين من شركة ترانستك.
ويغطي النظام الجديد طلبات وتعليمات مصرف سورية المركزي ويساعد المصارف السورية على الالتزام بها، ويعزز النظام الإجراءات المتعلقة باكتساب عملاء جدد والتحقق من بياناتهم، ويراقب حركات الحساب المشتبه بها ويقارن أسماء وبيانات العملاء بالبيانات الواردة في قوائم المراقبة المصدرة عالميا وعن طريق مصرف سورية المركزي، مقلصاً بذلك ما يتعرض المصرف من مخاطر جراء تورطه في أنشطة قد تنطوي على الغش وغسيل الأموال وتمويل أعمال خارجة عن القانون.
ويتضمن (كومباس إي إم إل – Compass AML) أيضا وظائف تعالج كافة جوانب مكافحة غسيل الأموال مثل مطابقة الأسماء مع تلك الواردة في "القوائم السوداء" بأنواعها حسب الدقة المرغوبة، باللغتين العربية والإنكليزية مع التشابهات الصوتية للتهجئة المستخدمة. كما يستخدم مبادئ "إعرف عميلك Know your Customer"، ووظائف كشف حالات غسيل الأموال من خلال تحري الحركات المصرفية للزبائن مقارنة مع مدخلات لكل زبون، وتصب المعلومات والبيانات كلها في نظام تدفق معلومات، ونظام تنبيه، ومجموعة تقارير متقدمة لهذه الغايات.
ويأتي إطلاق هذا النظام تزامنا مع ظهور البنوك الخاصة وشركات التأمين وشركات الصرافة وتحويل الأموال في سورية وتوسُّع نشاطها، في وقت يُلزِم فيه مصرف سورية المركزي تلك المؤسسات المالية بمراقبة حالات غسيل الأموال. ذلك فيما تعتبر جرائم غسيل الأموال عالميا من أخطر جرائم "العصر الرقمي"، ويقدِّر خبراء الاقتصاد العالميون المبالغ المالية التي يتم غسلها سنويا بترليون دولار، أي ما يعادل 15% من إجمالي حجم التجارة العالمية.
كما يأتي إطلاق النظام وفقا لمنهجية عمل ترانستك، لناحية القيام بالاستثمار في الأبحاث والتطوير ومن ثم التنفيذ لمنتجاتها قبل أن يكون هناك قاعدة زبائن واسعة وقبل أن يتم طلب برامجها من قبل أي من المؤسسات، وهذا أدى ذلك إلى اتباع الاتجاه العالمي في إطلاق منتجات تتبع معايير عالمية، ما يجعل تلك المنتجات مصممة للارتقاء بالواقع الإداري للمؤسسات والشركات وليس أتمتتها على واقعها، ويجعل علاقة الشركة مع العملاء تتجاوز التوريد التجاري فقط لتتحول إلى علاقة شراكة كاملة لإنجاح المشروع.